مجد الدين ابن الأثير
180
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( كعع ) * * فيه " ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب " الكاعة : جمع كاع ، وهو الجبان . يقال : كع الرجل عن الشئ يكع كعا فهو كاع ، إذا جبن عنه وأحجم . أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم في حياة أبى طالب ، فلما مات اجترأوا عليه . ويروى بتخفيف العين ، وسيجئ . * ( كعكع ) * ( ه ) في حديث الكسوف " قالوا له : ثم رأيناك تكعكعت " أي أحجمت وتأخرت إلى وراء . وقد تكرر في الحديث . * ( كعم ) * ( ه ) فيه " أنه نهى عن المكاعمة " هو أن يلثم الرجل صاحبه ، ويضع فمه على فمه كالتقبيل . أخذ من كعم البعير ، وهو أن يشد فمه إذا هاج . فجعل لثمه إياه بمنزلة الكعام . والمكاعمة : مفاعلة منه . * ومنه الحديث " دخل إخوة يوسف عليهم السلام مصر وقد كعموا أفواه إبلهم " . * وحديث على " فهم بين خائف مقموع ، وساكت مكعوم " . * ( باب الكاف مع الفاء ) * * ( كفأ ) * ( ه ) فيه " المسلمون تتكافأ دماؤهم " أي تتساوى في القصاص والديات . والكفء : النظير والمساوي . ومنه الكفاءة في النكاح ، وهو أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها ودينها ونسبها وبيتها ، وغير ذلك . ( ه ) ومنه الحديث " كان لا يقبل الثناء إلا من مكافئ " قال القتيبي : معناه إذا أنعم على رجل نعمة فكافأه بالثناء عليه قبل ثناءه ، وإذا أثنى عليه قبل أن ينعم عليه لم يقبلها . وقال ابن الأنباري : هذا غلط ، إذ كان أحد لا ينفك من إنعام النبي صلى الله عليه وسلم ، لان الله بعثه رحمة للناس كافة ، فلا يخرج منها مكافئ ولا غير مكافئ . والثناء عليه فرض لا يتم الاسلام إلا به . وإنما المعنى : لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة